السيد محمد باقر الحكيم
193
دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة
والوضوء ، والنظافة المادية للبدن والثياب من النجاسات والأوساخ . والذكر للّه تعالى من التسبيح والحمد والشكر له على هذا التوفيق ، وغيرها من الآداب . كما أن السفر بشكل عام نجد له آداباً ومراسيم خاصة به ، وأدعية وأوقاتاً معينة ، وباعتبار أن السفر يكون مقدمة للزيارة عادة ، يذكر أصحاب كتب الحديث والزيارات هذه الآداب في مقدمات كتب الحج والزيارة ( 1 ) . 1 - زيارة قبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة في البقيع لقد جاء في روايات كثيرة متظافرة تأكيد ثواب زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، بل إن بعض هذه الروايات توجب زيارته في الحج لمن يقدر عليها ، وتنصّ على أن الإعراض عن زيارته يكون جفاء لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) وهو محرم ، كما أن الكثير منها يؤكد أنها سبب لدخول الجنّة ، ومن هذه الروايات ما عن الصادق ( عليه السلام ) : « إذا حجّ أحدكم فليختم حجه بزيارتنا ; لأن ذلك من تمام الحج » . وعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « أتموا برسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) حجكم إذا خرجتم إلى بيت اللّه ; فان تركه جفاء وبذلك أمرتم ، وأتموا بالقبور التي ألزمكم اللّه عز وجل زيارتها وحقها ، واطلبوا الرزق عندها » . وعن الباقر ( عليه السلام ) : « إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من زارني حيّاً أو ميّتاً كنت له شفيعاً يوم القيامة » ( 2 ) . وقال الحسن بن علي ( عليهما السلام ) لرسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : « يا أبتاه ، ما جزاء من زارك ؟ فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : يا بنيّ من زارني حياً أو ميتاً أو زار أباك أو أخاك أو زارك ، كان
--> ( 1 ) راجع في آداب السفر مفاتيح الجنان : 302 - 306 ، وآداب الزيارة : 306 - 311 ، فإنه ذكرها ملخصاً . ( 2 ) بحار الأنوار 97 : 139 ، ح 1 ، ح 3 ، ح 2 .